السيد محمد باقر الموسوي

144

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : بمائة درهم . قال الأعرابي : فلك سبعون ومائة درهم . قال عليّ عليه السّلام [ للحسن عليه السّلام ] : خذ السبعين والمائة وسلّم الناقة ، والمائة للأعرابي الّذي باعنا الناقة ، والسبعين لنا نبتاع بها شيئا . فأخذ الحسن عليه السّلام الدراهم وسلّم الناقة . قال عليّ عليه السّلام : فمضيت أطلب الأعرابي الّذي ابتعت منه الناقة ، لأعطيه ثمنها ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده على قارعة الطريق ، فلمّا نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليّ تبسّم ضاحكا ، حتّى بدت نواجده . قال عليّ عليه السّلام : أضحك اللّه سنّك وبشّرك بيومك . فقال : يا أبا الحسن ! إنّك تطلب الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفيه الثمن ؟ فقلت : إي واللّه ؛ فداك أبي وامّي ! فقال : يا أبا الحسن ! الّذي باعك الناقة جبرئيل ، والّذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنّة ، والدراهم من عند ربّ العالمين عزّ وجلّ ، فأنفقها في خير ولا تخف اقتارا . « 1 »

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 377 - 380 ، عنه البحار : 41 / 44 - 47 ، مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 280 - 285 .